شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الحاقة مكية وآياتها ثنتان وخمسون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الحاقة مكية وآياتها ثنتان وخمسون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:17 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم الحاقة ) الساعة التي يحق الجزاء على الأعمال و الحساب (ما الحاقة) أي ما أشد هولها وما فيها من البطش الشديد (وما أدراك) وما أعلمك (ما) أي شئ (الحاقة) عظيمة الشأن لشدة ما فيها من تجلي غضب الجبار و إدخاله للمكذبين النار (كذبت ثمود) قوم صالح (و عاد) قوم هود (بالقارعة) التي يقرع قلوب الخلائق هولها (فأما ثمود) المذكورن(فأهلكوا) أخذوا (بالطاغية) بالصيحة الشديدة المجاوزة الحد أو بسبب طغيانهم (و أما عاد) المكذبون لرسلهم (فأهلكوا) أخذوا (بريح) هبوب (صرصر) صوتها شديد (عاتية) عصفها شديد (سخرها) سلطها (عليهم) أي على عاد (سبع ليال و) كذلك (ثمانية أيام) أولها يوم الأربعاء لثمان خلون من شوال وآخرها يوم الخميس خمسة عشر منه (حسوما) متتابعات (فترى) فتنظر (القوم) عادا قوم هود (فيها) من شدة إهلاكها (صرعى) مصروعين (كأنهم) في صورة هلاكهم (أعجاز) أصول (نخل) جمع نخلة (خاوية) فارغة مأكولة أجوافها (فهل ترى) فهل تبصر أيها المعتبر (لهم) لعاد (من باقية) من أحد باق منهم وهذا جزاء من كفر بالأحد المجيد وأنكر عذابه و حسابه الشديد (و جاء فرعون) عدو الله الهالك (و من قبله) أي و من معه من أصحابه الجبابرة و قرئ ومن معه ومن قبله بسكون الباء أي من تقدمه من الأمم الماضية (و المؤتفكات) قوم لوط وبه قرئ


    (بالخاطئة) بالفعلة التي هي الخطيئة (فعصوا) كل من الأمم السابقة (رسول ربهم) الذي أرسله إليهم (فأخذهم) أهلكهم ربهم (أخذة رابية) شديدة الهلاك (إنا لما) أن (طغى) تجاوز حده (الماء) المأمور بنزوله لإغراق الدنيا (حملناكم) آباءكم و أنتم في أصلابهم (في الجارية) سفينة نوح (لنجعلها) تلك الواقعة التي هي إنجاء المؤمنين و إهلاك الكافرين (لكم تذكرة) عظة تتذكرون بها و تتعظون بها (وتعيها) وتحفظها و ما فيها من الاعتبار وقرئ وتعيها بسكون العين (أذن واعية) حافظة لما تسمعه (فإذا نفخ) نفخ إسرافيل (في الصور) القرن (نفخة واحدة) أي النفخة الأولى (و حملت) رفعت (الأرض) بعضها إلي بعض (و الجبال) معها (فدكتا) أي الأرض و الجبال (دكة واحدة) بأن انبسطت وصارت أرضا مستوية لا اعوجاج فيها و لا أمتا (فيومئذ) فحينئذ (وقعت) ظهرت (الواقعة) الشديدة الوقوع (وانشقت السماء) وصارت أبوابا أبوابا (فهي) أي السماء (يومئذ) في ذلك اليوم (واهية) ضعيفة (و الملك) المقصود الجنس (على أرجائها) جوانب السماء (و يحمل عرش ربك) الذي فيه السموات و الأرضون كحلقة ملقاة في فلاة (فوقهم) فوق الملائكة (يومئذ) يوم القيامة (ثمانية) وفي الحديث إنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى (يومئذ) أي في ذلك اليوم (تعرضون) على الله للحساب فإذا حسابكم (لا تخفى منكم) عليه سبحانه وتعالى (خافية) ما تظهرون وما تخفون (فأما من) من العباد ÷أوتي) أعطي (كتابه) صحيفة أعماله (بيمينه) أي في يده اليمنى (فيقول) ذلك العبد المؤمن (هؤم اقرءوا) أي خذوا اقرءوا (كتابيه) الذي فيه حسناتي وسيئاتي (إني ظننت) أيقنت (أني ملاق) في هذا الكتاب (حسابيه) وجزائي على ما عملت (فهو) هذا المؤمن (في عيشة راضية) ذات رضا وحالة


    مرضية (في جنة عالية) مرتفعة (قطوفها) أي ثمار الجنة (دانية) قريبة التناول يقول الله تعالى للمؤمنين (كلوا) من أنواع الأطعمة الفاخرة (واشربوا) من حلاوة هذه الأنهار الجارية (هنيئا بما أسلفتم) أي بما قدمتم من الأعمال الصالحة (في الأيام الخالية) في أيام الدنيا (وأما من) هو العبد الكافر (أوتي) أعطي (كتابه) أي بما قدمتم من الأعمال الصالحة (في الأيام الخالية) في أيام الدنيا (و أما من) هو العبد الكافر (أوتي) أعطى (كتابه) أي الذي فيه عمله الخبيث (بشماله) أي بيده الشمال (فيقول) حين يرى ما فيه (ياليتني) يتمنى (لم أوت) لم أعط (كتابيه) الذي رأى فيه ما يسوؤه (ولم أدر) ولم أعلم (ما حسابيه) على الأعمال التي صدرت مني (ياليتها) موتتي التي في الحياة الدنيا (كانت) هي (القاضية) التي بها انقضاء أمرى فلم أبعث بعدها للوقوع في العذاب الشديد و الويل و التنكيد (ما أغنى عني) ما نفعني في هذا اليوم (ماليه) وكثرته الذي جمعته من حل وحرام (هلك) ذهب (عني سلطانيه) قدرتي وتجبري يقول الله للخزنة (خذوه) أخذا بعنف (فغلوه) اجعلوا فيه الأغلال (ثم الجحيم) نار جهنم (صلوه) أدخلوه (ثم في سلسلة) من سلاسل جهنم (ذرعها) بذراع الملك (سبعون ذراعا) في طولها (فاسلكوه) تدخل من فيه وتخرج من دبره (إنه) الضمير راجع للكفار (كان) في حياته الدنيا (لا يؤمن) لا يصدق (بالله العظيم) وما جاء من عنده (و لا يحض) أي و لا يحث (على طعام) إطعام (المسكين) في سبيل الله (فليس له) لهذا الكافر الذي لا يحث على الإنفاق في سبيل الله فضلا عن أن يخرج شيئا من ماله (اليوم) في هذا اليوم (ها هنا حميم) صديق قريب ينفعه (و لا طعام) أي و لا أكل له (إلا من غسلين) صديد أهل النار (لا يأكله) الضمير راجع إلي الغسلين (إلا الخاطئون) الكافرون وقرئ الخاطيون بالياء وقرئ الخاطون بدون الياء


    (فلا أقسم) لوضوح الأمر أو أقسم تعالى (بما تبصرون) ترون (و ما لا تبصرون) وما لا تنظرون من الكائنات وفيه شمول للخالق و المخلوقات (إنه) أي القرآن (لقول رسول) النبي صلى الله عليه وسلم ناقله عن الحق (كريم) على الله (وما هو) أي القرآن (بقول شاعر) يقول الشعر (قليلا ما تؤمنون) أي أفلا تؤمنون به ( ولا) القرآن (بقول كاهن) الذي يتكلم على المغيبات بالنجوم ونحوها (قليلا ما تذكرون) أي أفلا تنظرون في الأمر وتتفكرون فيه فتعلمون أنه حق عند الحق (تنزيل) أي القرآن منزل (من رب العالمين) لهداية عباده أجمعين (و لو تقول) أي لو قال النبي صلى الله عليه و سلم (علينا) ما لم نأمره (بعض الأقاويل) شيئا قليلا غير الذي أمرناه به (لأخذنا منه) الضمير راجع له صلى الله عليه وسلم (باليمين) بيمينه (ثم لقطعنا) بتتنا (منه الوتين) نياط القلب وهو عرق متصل بالقلب إذا قطع يموت منه الإنسان (فما منكم) معشر العباد (من أحد) عظيم أو حقير (عنه) أي النبي صلى الله عليه و سلم (حاجزين) يحجزنا عن ذلك بل هو الصادق الذي لا يقول عن الله إلا ما أمره به كما يشهد له قوله وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى (و إنه) أي القرآن (لتذكرة) موعظة (للمتقين) تخصيصهم بالذكر لكثرة انتفاعهم به (و إنا لنعلم) من حالكم و مقالكم (أن منكم) معشر العباد (مكذبين) بأنه كلام رب العالمين ( وإنه) أي القرآن (لحسرة) أي ندامة (على الكافرين) كما هو هداية و نعمة للمؤمنين (ةو إنه) أي القرآن (لحق اليقين) أي الحق الذي من عند الله يقينا لا شك فيه (فسبح باسم ربك) أي نزه ربك عمالا يليق به (العظيم) العالي بعظمته فوق العظماء المؤيد للمتقين المهلك للكفرة و الفجرة و الظالمين.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 7:14 am