شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الطور مكية وآياتها تسع وأربعون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الطور مكية وآياتها تسع وأربعون

    مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:14 pm

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم و الطور) هو جبل بمدين كلم الله عليه موسى و الطور بالسريانية الجبل (وكتاب) هو القرآن (مسطور) مكتوب (في رق) الجلد الذي يكتب فيه (منشور) مبسوط (و البيت المعمور) وهو بيت في السماء السابعة بإزاء الكعبة وفي الحديث أنه يزوره كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه إلي يوم القيامة أو البيت هو قلب الولي المعمور بأنوار تجليات الحق (و السقف المرفوع) أي السماء (و البحر المممسسسجور) المملوء وروي أن الله يجعل البحار نارا يسجر بها جهنم (إن عذاب ربك لواقع) نازل بمسوجبيه (ماله من دافع) يدفعه عمن وقع به (يوم تمور) تضرب وتدور (السماء مورا) شديدا (و تسير الجبال) عن وجه الأرض (سيرا) فتصير هباء منثورا (فويل يومئذ) يوم القيامة (للمكذبين) بكتب الله و رسله (الذين هم خوض) باطل (يلعبون) و بالكفر يتشاغلون (يوم يدعون) يدفعون بعنف و شدة وقرئ يدعون (إلي نار جهنم دعا) شديدا (هذه النار) يقال لهم عند ذلك تنكيتا عليهم (التي كنتم بها تكذبون) في الدنيا


    (أفسحر هذا) الذي تبصرونه من العذاب كما كنتم تقولون للوحي هذا سحر (أم أنتم لا تبصرون) هذا العذاب كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدلكم عليه (اصولها) الضمير للنار أي ادخلوها (فاصبروا أولا تصبروا) عليها (سواء عليكم) الصبر وعدمه فلا ينفعكم شئ من ذلك (إنما تجزون ما كنتم تعملون) فالجزاء وقع لكم على ما عملتموه لا زائد (إن المتقين) الخائفين الله (في جنات) أية جنات (و نعيم) أي نعيم و أعظمه النظر إلي وجه الله الكريم (فاكهين) متنعمين وقرئ فكهين و فاكهون (بما آتاهم) أعطاهم (ربهم) من جزيل نعمائه و عظيم آلائه (ووقاهم) كفاهم (ربهم) لإيمانهم به (عذاب الجحيم) المحرق المؤلم (كلوا و اشربوا) أي يقال لهم ذلك (هنيئا) أي متهنئين بالطعام و الشراب (بما) بسبب ما (كنتم تعملون) من الأعمال الصالحة (متكئين) جوف الجنان (على سرر) منضدة بالدر و الياقوت (مصفوفة) بعضها بجنب بعض (وزوجناهم) أي قرناهم مع ما سبق من النعم (بحور عين) مخلوقات من الزعفران (و الذين آمنوا) بالله ورسله (و اتعتهم) وقرئ أتبعناهم (ذريتهم) وقرئ ذرياتهم (بإيمان) أي جعلناهم تابعين لهم في الإيمان (ألحقنا بهم) بالمؤمنين (ذريتهم) وقرئ ذرياتهم في درجاتهم في الجنة و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته و إن كانوا دونه (وما ألتناهم) نقصناهم وقرئ بكسر اللام (من عملهم من شيء) بهذا الالحاق (كل امرئ بما كسب) من خير و شر (رهين) مرهون فإن عمل خيرا فله وإن عمل شرا فعليه (و أمددناهم) زدناهم و إن لم يصرحوا بطلبه (بفاكهة و لحم مما يشتهون) من أنواع النعيم (يتنازعون) يتعاطون أي الجلساء فيما بينهم (فيها) أي في الجنة (كأسا) أي خمرا سميت باسم محلها (لالغوا) هو كلام باطل (فيها) بسبب شربها بينهم (و تأثيم) و لا إثم كما يقع بين شربة الخمر في الدنيا بسببها (و يطوف عليهم) أي بالكأس (غلمان) مماليك (لهم) للخدمة (كأنهم) في جمالهم (لؤلؤ مكنون) مخزون في صدفة و في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب (و أقبل بعضهم) المؤمنون (على بعض) في الجنة (يتساءلون) عن أحوالهم التي كانوا عليها في الدنيا (قالوا إنا كنا قبل) في الدنيا (في أهلنا مشفقين) خائفين من الله و جلين من العاقبة (فمن الله علينا) فأبدلنا محل الخوف أمنا في دار كرامته


    (وو قانا) وقرئ ووقانا بالتشديد كفانا و صرف عنا (عذاب السموم) أي النار و حرارة سموها (إنا كنا من قبل) أي في الدنيا (ندعوه) نسأله كفاية ذلك ووقايته (إنه هو البر) المحسن المتفضل (الرحيم) بمثل هذا التفضيل العظيم (فذكر) لازم أيها النبي على التذكير (فما أنت بنعمة ربك) و آلائه التي أولاك (بكاهن) تخبر بمغيب عن غير وحي (و لامجنون) فإنك أكمل الناس عقلا (أم) بل (يقولون) الكفار (شاعر) و الشاعر كلامه موزون قصدا و ليس ما جئت به كذلك (نتربص) ننتظر (به ريب المنون) الموت (قل تربصوا) و فاتي (فإني معكم من المتربصين) هلاككم بأمر من عند الله أو بيدي أو أيدي المؤمنين فأخذوا ببدر (أم تأمرهم) معشر المكذبين (أحلامهم) عقولهم (بهذا) الرمي بالسحر و الكهانة و الشعر لاتأمرهم بذلك (أم هم) و قرئ بل هم (قوم طاغون) متعدون الحدود (أم يقولون) لكفرهم و عنادهم (تقوله) اختلق القرآن من تلقاء نفسه (بل) هم (لا يؤمنون) بأنه لم يختلقه استكبارا منهم (فليأتوا) القائلون مثل هذا القول (بحديث) مختلق (مثله) الضمير للقرآن (إن كانوا) في زعمهم (صادقين) بأنه مختلق (أم خلقوا) أحدثوا (من غير شئ) محدث لهم (أم هم الخالقون) لأنفسهم فإذا علموا أن لهم خالقا علموا استحقاقه للعبادة (أم خلقوا) أحدثوا (السموات و الأرض) فإذا تفكروا علموا أنهم لم يخلقوها و أن لها خالقا و هو المستحق أن يعبد (بل لا يوقنون) لا يؤمنون به لعدم تفكرهم في ذلك (أم عندهم خزائن) نبوة و رزق (ربك) فيعطون من شاءوا و يمنعون من شاءوا (أم هم المصيطرون) المتسلطون على الأشياء المدبرون لها كيف شاءوا (أم لهم سلم) مرتقى يرتقون به إلي السماء (يستمعون فيه) أي يصعدون عليه فيستمعون فيه كلام الملائكة فينازعون به النبي عليه الصلاة و السلام (فليأت مستعمهم) إن كانوا في دعواهم أن لهم مستمعا صادقين (بسلطان) حجة و برهان (مبين) واضح يدل على صدق استماعه ثم أخذ تعالى يسفه عقوله و آراءهم فقال (أم له البنات) بزعمكم حيث جعلتم البنات له (و لكم البنون) تعالى الله عن زعمكم (أم تسألهم) على دعايتك لهم إلي الله (أجرا) جزاء



    من مال (فهم من مغرم) يغرمونه لك (مثقلون) يثقل عليهم فيصعب عليهم تسليمه فلأجل ذلك أعرضوا عن متابعتك (أم عندهم الغيب) اللوح المحفوظ (فهم يكتبون) منه ينازعون به النبي عليه الصلاة و السلام أي ليس عندهم ذلك (أم يريدون) بك (كيدا) حين مكروا بك في دار الندوة (فالذين كفروا) بالله و كذبوك (هم المكيدون) المهلكون وأنت في حفظنا فحفظ و أخذوا ببدر (أم لهم إله) يقيهم من عذاب الله (غير الله) حتى يعبدوه (سبحان الله) تنزه و تعالى (عما يشركون) عن إشراكهم له بل هو الواحد الأحد الذي لا شريك له في ملكه و لا معبود بحق سواه (و إن يروا) الكفار (كسفا) بعضا (من السماء ساقطا) واقعا عليهم (يقولوا) لعنادهم وشدة كفرهم (سحاب مركوم) متراكم بعضه على بعض وهذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفا من السماء فأعلم الله نبيه أنهم إن رأوا ذلك لا يؤمنون لعنادهم و كفرهم و سبق الشقاوة لهم (فذرهم) اتركهم و أمهلهم (حتى يلاقوا) و قرئ يلقوا (يومهم الذي فيه يصعقون) يموتون فعند ذلك يرون عاقبة كفرهم و عنادهم و قرئ يصعقون على البناء للمفعول (يوم لا يغني) لا ينفعهم عند الموت و بعده (عنهم كيدهم) احتيالهم و مكرهم (شيئا) من العذاب (و لا هم ينصرون) يمنعون منه (و أن للذين ظلموا) الرسول و القرآن بعدم تصديقهم لهما فيما جاءا به (عذابا) بالقحط و القتل و الجوع (دون ذلك) قبل الآخرة (ولكن أكثرهم) أكثر الكفار (لا يعلمون) أن العذاب ينزل بهم لفساد عقولهم و انهماكهم في دنياهم (و اصبر) أيها الرسول (لحكم ربك) بإمهالهم و تعبك و العناء بهم (فإنك بأعيننا) مكلوء و محفوظ و منظور و ملحوظ ( وسبح بحمد ربك) سبحانه و تعالى (حين تقوم) من مجالسك فقل سبحانك اللهم و بحمدك (ومن الليل) وحين تقوم من الليل (فسبحه) فإن الليل موضع المناجاة و لطيف المخاطبات (وإدبار النجوم) بعد غروبها و قرئ وأدبار بفتح الهمزة.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 9:59 pm