شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة إبراهيم مكية وهي اثنتان وخمسون آية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة إبراهيم مكية وهي اثنتان وخمسون آية

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مايو 23, 2012 1:30 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم الر) أنا الله لك يارسولنا الرحمة (كتاب) أي هو كتاب يعنى السورة (أنزلناه إليك) أو القرآن أنزلناه إليك يا مصطفانا (لنخرج الناس) به (من الظلمات) الكفر (إلي النور) الايمان (بإذن ربهم) بأمره (إلي صراط) طريق (العزيز) الذي لا يغلب (الحميد) المحمود فعله (الله الذي له مافي السموات وما في الأرض) طريق (العزيز) الذي لا يغلب (الحميد) المحمود فعله (الله الذي له ما في السموات وما في الأرض) خلقا و ملكا وقرئ الله بالرفع (وويل للكافرين من عذاب شديد) وهو عذاب النار (الذين يستحبون) يختارون (الحياة الدنيا على الآخرة) فيعمرون دنياهم ويتركون ما ينفعهم عند الله (و يصدون) الناس وقرئ يصدون بالضم من أصد (عن سبيل الله يبغونها عوجا) معوجة غير مستقيمة (أولئك في ضلال بعيد) عن الحق (و ما أرسللنا من رسول إلا بلسان قومه) وقرئ بلسن على وزن ريش أي بلغتهم (ليبين لهم) ما أمروا به إذا أتاهم بلغتهم (فيضل الله من يشاء) انجاءه (و هو العزيز) الغالب على أمره




    (الحكيم) فيما يفعل بخلقه (و لقد أرسلنا موسى بآياتنا) التسع (أن أخرج قومك) بني إسرائيل (من الظلمات) الضلال (إلي النور) الهدى (وذكرهم بأيام الله) ما وقع للأمم قبلهم (إن في ذلك) التذكير (لآيات لكل صبار) على البلايا (شكور) على النعم (و إذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم) وهي (إذ أنجاكم من آل فرعون) وهو معهم (يسومونكم) يذيقونكم (سوء العذاب) أسوأه و أشده (و يذبحون أبناءكم) المولودين من الذكور (و يستحيون) يستبقون (نساءكم) المولودات من الإناث (و في ذلكم) المذكور (بلاء) ابتلاء و إنعام (من ربكم عظيم) و الابتلاء هو اختبارهم بعد إهلاك فرعون وقومه ماذا يعلمون أيحسنون معاملته تعالى أم يسيئون (وإذ تأذن ربكم) أي توعد ووعد (لئن شكرتم) نعمي بطاعتي (لأزيدنكم) أضعافها (ولئن كفرتم) نعمي وعصيتموني (إن عذابي لشديد) لمن كفر بي وجحد نعمي وعصاني (و قال موسى) لقومه (إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا) من الإنس و الجن (فإن الله لغني) عن شكركم (حميد) مستحق للحمد بذاته (ألم يأتكم) استفهام تقريري (نبأ) خبر (الذين من قبلكم) من الأمم (قوم نوح وعاد) قوم هود (و ثمود) قوم صالح (و الذين من بعدهم) من الأمم (لا يعلمهم) لا يعلم عددهم




    (إلا الله) المحيط علمه بكل شيء (جاءتهم رسلهم بالبينات) الحجج الواضحة على صدقهم (فردوا) الأمم (أيديهم في أفواههم) عضوها غيظا على الرسل (و قالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به) على زعمكم (وإنا لفي شك مما تدعوننا) وقرئ تدعونا بإدغام النون (إليه مريب) موقع في الريبة (قالت رسلهم) لهم (أفي الله شك) منكرين عليهم (فاطر السموات و الأرض) خالقهما (يدعوكم) إلي الإيمان به (ليغفر لكم من ذنوبكم) أي حقه تعالى سوى الشرك و أما ظلم العباد فتعلق بعفوهم وفي الحديث مرفوعا الدواوين ثلاثة ديوان لا يغفر الله منه شيئا وديوان لا يعبأ الله به شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا فالإشراك بالله وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها فإن الله يغفر ذلك إن شاء ويتجاوز وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظالم العباد بينهم القصاص لا محالة رواه أحمد (ويؤخركم إلي أجل مسمى) إلي آخر أعماركم (قالوا) الكفار (إن أنتم) ما أنتم (إلا بشر مثلنا) لا فضل لكم علينا فلم تعطون النبوة دوننا (تريدون أن تصدونا) بدعواكم هذه (عما كان يعبد اباؤنا) من الأصنام (فأتونا بسلطان) برهان (مبين) بين على ادعائكم النبوة (قالت لهم رسلهم إن نحن) ما نحن (إلا بشر مثلكم) من جنسكم (و لكن الله يمن على من يشاء من عباده) بالنبوة و الاصطفاء

    (وما كان لنا) ما صح لنا (أن نأتيكم بسلطان) برهان (إلا بإذن الله) بأمره فإنا عبيد مثلكم (و على الله فليتوكل المؤمنون) في جميع أمورهم (و مالنا أن لا نتوكل على الله) ونثق به (وقد هدانا سبلنا) التي عرفناه وقرئ بالتخفيف (و لنصبرن على ما آذيتمونا) على أنواع إيذائكم ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون) فيكفيهم ويثيبهم (و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا) حلفوا لهم على ذلك (أو لتعودن في ملتنا) ترجعوا إليها (فأوحى إليهم) إلي الرسل (ربهم لنهلكن الظالمين) لكم (و لنسكننكم الأرض من بعهدهم) أرضهم بعد هلاكهم (ذلك) النصر و إيراث الأرض (لمن خاف مقامي) وقوفه بين يدي (و خاف وعيد) بالعذاب (و أستفتحوا) سأل الرسل الله أن ينصرهم على قومهم (و خاب كل جبار عنيد) خسر وهلك المتكبر عن الحق و المعاند له (من ورائه جهنم) من بين يديه يدخلها (و يسقي من ماء صديد) هو دم أهل النار وفيحهم (يتجرعه و لايكاد يسيغه) و لايقارب نزوله بل يغص به (ويأتيه الموت) أي أسبابه (من كل مكان) من جميع الجهات (وما هو بميت) فيستريح (و من ورائه) بعد ذلك (عذاب غليظ) لا يزال يتردد فيه وفي الحديث مرفوعا في قوله تعالى و يسقي الآية يقرب إلي فيه فيكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره الحديث بطوله رواه الترمذي


    (مثل الذين كفروا بربهم) من جهة الأعمال و لذا قال تعالى (أعمالهم) الصالحة من صلة رحم و صدقة (كرماد اشتدت به الريح) حملته و أسرعت بذهابه وقرئ الرياح بالجمع (في يوم عاصف (كرماد اشتدت به الريح) حملته و أسرعت بذهابه وقرئ الرياح بالجمع (في يوم عاصف) ريحه شديدة هذا مثال أعمالهم في عدم انتفاعهم بها (لا يقدرون) يوم القيامة (مما كسبوا) من الأعمال (على شئ) أي لا يلقون له ثوابا (ذلك هو الضلال البعيد) غاية الهلاك و البعد عن الحق (ألم تر) تنظر (أن الله خلق السموات و الأرض بالحق) بالحكمة وقرئ خالق (إن يشأ يذهبكم) يعدمكم (ويأت بخلق جديد) بدلكم (و ماذلك على الله بعزيز ) بمتعذر (و برزوا) الخلائق (لله جميعا) يوم القيامة (فقال الضعفاء) الأتباع (للذين استكبروا) المتبوعين (إنا كنا لكم تبعا) في تكذيب الرسل (فهل أنتم مغنون عنا) دافعون عنا (من عذاب الله من شئ) قل أو كثر (قالوا) الرؤساء (لو هدانا الله) للإيمان (لهديناكم) إليه (سواء علينا) نحن و أنتم (أجزعنا أم صبرنا) على هذا العذاب (مالنا من محيص) مخرج منه (و قال الشيطان لما قضى الأمر) واستقر أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار (إن الله وعدكم وعد الحق) بالبعث و الجزاء (ووعدتكم) ببطلانه (فأخلفتكم) ما وعدتكم به (وما كان لي عليك من سلطان) قوة و قدرة ألجئكم بها إلي اتباعي (إلا) لكن

    (أن دعوتكم) إلا دعائي إياكم إليها وتسويلي (فاستجبتم لي) وتبعتموني (فلا تلوموني) بوسوستي لكم (ولوموا أنفسكم) بإجابتكم لي فإن الله قال لكم إن الشيطان لكم عدو مبين وهل يسوق العدو عدوه إلا إلي الشر و الهلاك (ما أنا بمصرخكم) بمغيثكم من العذاب (و ما أنتم بمصرخي) بمغيثي وقرئ بكسر الياء (إني كفرت بما أشركتمون) بإشراككم إياي مع الله (من قبل) في الدنيا قال الله (إن الظالمين) الكافرين (لهم عذاب أليم) وهو الخلود في النار (و أدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات) لوجهه الكريم (جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) لا يخرجون أبدا (بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام) من الله ومن الملائكة ومن بعضهم بعضا (ألم تر كيف ضرب الله مثلا) ووصفه فقال (كلمة طيبة) وهي لا إله إلا الله وقرئ بالرفع (كشجرة طيبة) و هي النخلة (أصلها ثابت) في الأرض (و فرعها) أعلاها (في السماء تؤتي أكلها) تعطي ثمرها (كل حين) وقت إثمارها (بإذن ربها) بإرادته وكذلك الإيمان أصله في قلب العبد وفروعه الأعمال الصالحة تصعد إلي السماء فيجد ثوابها كل حين (و يضرب) يبين (الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) يتعظون فيؤمنون (ومثل كلمة خبيثة) وهي كلمة الكفر (كشجرة خبيثة) وهي الحنظل (اجتثت) استؤصلت وأخذت



    (من فوق الأرض) لقرب عروقها (مالها من قرار) مستقر وثبات وكذلك كلمة الكفر لا ثبات لها و لافرع و لا بركة (يثبت الله الذين آمنوا) على الايمان (بالقول الثابت) فلا يتزلزل (في الحياة الدنيا و في الآخرة) في القبر إذا سئلوا وفي الحديث مرفوعا إن العبد وضع في قبره و تولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبدالله ورسوله فيقال له انظر إلي مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال له لا دريت و لاتليت ويضرب بمطرقة من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين الرواية من الصحيحين مجموعة وفي بعض الروايات أنه يسأل عن ربه ودينه ونبيه (و يضل الله الظالمين) الكافرين و المنافقين فيقول أحدهم لا أدري كما مر في الحديث (و يفعل الله ما يشاء) من تثبت المؤمن وتزلزل الكافر و المنافق (ألم تر إلي الذين بدلوا نعمت الله) شكرها (كفرا) بكفرهم ومعاصيهم (و أحلوا) أنزلوا (قومهم) بصدهم عن الإيمان (دار البوار) الهلاك وهي (جهنم يصلونها) يدخلونها (وبئس القرار) المقر لهم (وجعلوا لله أندادا) شركاء (ليضلوا) وقرئ بفتح الياء (عن سبيله) طريق الإيمان (قل تمتعوا) بشهواتكم وكفركم في دنياكم قليلا (فإن مصيركم إلي النار) تخلدون فيها (قل لعبادي الذين آمنوا) المتحققين بالإيمان (يقيموا الصلاة) بحضور وخشوع (و ينفقوا مما رزقناهم) في سبيلي


    (سرا وعلانية) مسرين ومعلنين (من قبل أن يأتي يوم لا بيع) فداء (فيه و لاخلال) أي و لا ينفع خليل خليله وهو يوم القيامة (الله الذي خلق السموات) سقفا لكم تستظلون به (و الأرض) فراشا تتوهطون عليها (و أنزل من السماء ماء) مطرا (فأخرج به من الثمرات) على حسب أنواعها (رزقا لكم) تعيشون به (وسخر لكم الفلك) السفن (لتجري في البحر بأمره) بمشيئته (و سخر لكم الأنهار) تشربون منها وتزرعون بها (وسخر لكم الشمس و القم دائبين) جاريين في فلكهما منيرين لكم مصلحين لكثير من منافعكم (و سخر لكم الليل) تسكنون فيه (و النهار) تسعون في معايشكم فيه (و آتاكم من كل ما سألتموه) مما يصلحكم (وإن تعدوا نعمت الله) عليكم (لا تحصوها) لا تحصروها لكثرتها (إن الإنسان لظلوم) لنفسه لكفران النعم الموجب لحرمانها (كفار) شديد الكفران (و إذ قال إبراهيم) الخليل (رب اجعل هذا البلد) أي مكة (آمنا) ذا أمن و قد استجيب له فلا يسفك فيه دم أحد و لايظلم فيه أحد و لايصاد صيده و لايختلي خلاه (و اجنبي وبني) بعدنا من (أن نعبد الأصنام) من عبادتها (رب إنهن) الأصنام (أضللن كثيرا من الناس) بعبادتهم لها (فمن تبعني) على الايمان


    (فإنه مني) ولي وصديقي وحميمي (من عصاني فإنك غفور رحيم) بعد أن يؤمن وأما أنا فلا أصادق ولا أتولى إلا المؤمنين (ربنا إني أسكنت من ذريتي) أي بعضها وهو إسماعيل مع أمه هاجر (بواد غير ذي زرع) أي مكة (عند بيتك المحرم) الذي حرمت التعرض له و التهاون به (ربنا ليقيموا الصلاة) أي ما أسكنتهم عند بيتك إلا لإقامة الصلاة (فاجعل أفئدة من الناس) بعضا منهم (تهوي) تميل و تحن (إليهم) قال ابن عباس لو قال أفئدة الناس لحنت إليه فارس و الروم و الناس كلهم (و أرزقهم من الثمرات) مع سكناهم (لعلهم يشكرون) نعمك و قد من الله بذلك فنقل الطائف من الشأم قريبا منهم وفي الحديث قال صلى الله عليه و سلم جاء إبراهيم صلى الله عليه و سلم بأم إسماعيل وابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند درجة فوق زمزم في أعلى المسجد و ليس بمكة يومئذ أحد و ليس بها ماء فوضعها هناك ووضع عندها جرابا فيه تمر و سقاء فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب و تتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس و لا شيء فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها قالت له آلله أمرك بهذا قال نعم قالت إذا لا يضيعنا ثم رجعت و انطلق إبراهيم حتى إذا كان بالثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم حتى بلغ يشكرون رواه البخارى بطوله (ربنا إنك تعلم ما نخفي) وما نسر (و ما نعلن) و ما نظهر ( وما يخفى على الله من شئ في الأرض و لا في السماء) لأنه العالم (الحمد لله الذي وهب لي) من خزائن فضله

    (على الكبر) بعد أن بلغت تسعا و تسعين سنة (إسماعيل وإسحق) و إسحاق ولد له بعد أن بلغ مائة واثنتي عشرة سنة (إن ربي لسميع الدعاء) ممن يدعوه (رب اجعلني مقيم الصلاة) على أكمل الوجوه (ومن ذريتي) من يقيمها كذلك (ربنا وتقبل دعاء) استجبه (ربنا اغفر لي و لوالدي) و ذلك قبل أن يتبين له أن أباه عدو لله وقرئ والدي مفردا لأن أمه أسلمت وقرئ ولأبوي (و للمؤمنين يو يقوم الحساب) يثبت و هو يوم القيامة (و لاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) الكافرون (إنما يؤخرهم) يؤخر عذابهم وقرئ بالنون (ليوم تشخص فيه الأبصار) لا تغمض لشدة هولة (مهطعين) مسرعين إلي الداعي (مقنعي رءوسهم) رافعيها (لا يرتد إليهم طرفهم) بصرهم (وأفئدتهم هواء) أي قلوبهم خالية عن الفهم لهول ما يرونه (وأنذر الناس) خوفهم أيها النبي الكريم (يوم يأتيهم العذاب) يوم القيامة (فيقول الذين ظلموا) المكذبون الرسل (ربنا أخرنا) أخر العذاب عنا (إلي أجل قريب) وردنا إلي الدنيا (نجب دعوتك) نوحدك (ونتبع الرسل) في أمرهم ونهيهم فيقال لهم (أو لم تكونوا أقسمتم) حلفتم (من قبل) في الدنيا (مالكم من زوال) أي أنكم باقون (وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم) بالكفر و المعاصي


    (وتبين لكم كيف فعلنا) من الهلاك و التدمير (و ضربنا لكم الأمثال و قد مكروا مكرهم) لإبطال الحق و إثبات الباطل (و عند الله مكرهم) مكتوب يجازيهم عليه (وإن كان مكرهم) في الشدة و العظم (لتزول منه الجبال) فهو عند الله لا يعبأ به و لا يعود وباله إلا عليهم وقرئ وإن كاد (فلا تحسبن الله مخلف وعده) بالنصر (رسله إن الله عزيز) له الغلبة (ذو انتقام) من العاصين (يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات) وفي الحديث عن عائشة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات فأين يكون الناس يومئذ قال على الصراط رواه الترمذي وعند الثعلبي في تفسيره مرفوعا تبدل الأرض غير الأرض يبسطها و يمدها مد الأديم (وبرزوا) من قبورهم (لله الواحد القهار) للمحاسبة و الجزاء (و ترى المجرمين) الكافرين (يومئذ) يوم القيامة (مقرنين) مربوطين مع الشياطين (في الأصفاد) القيود و الأغلال (سرابيلهم) قمصانهم (من قطران) لشدة إسعاره للنار (و تغشى) تعلو (و جوهم النار) من كل جانب (ليجزي الله كل نفس ما كسبت) من حسنه أو سيئة (إن الله سريع الحساب) يحاسب العباد في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا (هذا) القرآن (بلاغ للناس) يكفيهم في الوعظ (و لينذروا به) يخوفوا به (و ليعلموا) بما فيه من البراهين الساطعة (أنما هو إله واحد) المستحق أن يعبد (و ليذكر) يتعظ (أولوا الألباب) أصحاب العقول السليمة و الأفهام المستقيمة


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 1:54 am